مجد الدين ابن الأثير

298

البديع في علم العربية

سواك ، بخلاف " غير " فإنّك تصف بها المعرفة - إذا نابت عن الضّدّ - بغير الذي ، تقول : مررت بزيد غيرك ، إذا كان زيد ضدّا للمخاطب ، وقد أوقعت " غيرا " عليه . الحكم الخامس : إذا كان المضاف إليه ضميرا متّصلا ، استوى معه - في صحّة الإضافة - ما فيه النون ، والتنوين وما ليسا فيه ، تقول : ضاربك ، وضارباك ، وضاربوك ، وضاربتك ، والضاربك ، والضارباك ، والضاربوك ، فأمّا قوله « 1 » : هم الآمرون الخير والفاعلونه فشاذّ « 2 » لا يعرّج عليه . الحكم السّادس : قد أضيف الشّيء إلى غيره ؛ بأدنى ملابسة

--> ( 1 ) مجهول ، لم أقف على اسمه . هذا صدر البيت ، وعجزه : إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما والبيت من شواهد سيبويه 1 / 188 وروايته : هم القائلون الخير والآمرونه وانظر أيضا : معاني القرآن للفرّاء 2 / 386 والكامل 468 وابن يعيش 2 / 125 والخزانة 4 / 269 . ( 2 ) قال المبرّد في الكامل 468 : " وقد روى سيبويه بيتين محمولين على الضرورة ، وكلاهما مصنوع وليس أحد من النحويين المفتشين يجيز مثل هذا في الضرورة ؛ لما ذكرت لك من انفصال الكناية ( يقصد انفصال الضمير ) ، والبيتان اللذان رواهما سيبويه : هم القائلون . . " .